كريم نجيب الأغر
663
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
فقالوا : ما يريد هذا الرّجل أن يدع من أمرنا شيئا إلّا خالفنا فيه ! فجاء أسيد بن حضير وعبّاد بن بشر فقالا : يا رسول اللّه : إنّ اليهود تقول كذا وكذا فلا نجامعهنّ ، فتغيّر وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى ظننّا أن قد وجد عليهما ، فخرجا فاستقبلهما هديّة من لبن إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأرسل في آثارهما فسقاهما ، فعرفا أن لم يجد عليهما . انظر ص : 195 . - أخرجه أحمد في المسند ( 3 / 132 - 133 و 246 - 247 ) . - ومسلم في الحيض ، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ، رقم ( 302 ) . - وأبو داود في « الطهارة » ، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها ، ( رقم 258 ) . - والترمذي في التفسير ( سورة البقرة ) ، رقم 2977 ، واللفظ لمسلم . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : سبق أن سردنا بالتفصيل في مبحث « ازدياد الأرحام وغيضها / الحيض » أن الشعوب لم تكن تعلم حقيقة ما يجري علميّا في المهبل والرّحم حتى عهد قريب ، وكانت تعتقد كثيرا من الأمور الباطلة في شأن حيض المرأة ، فجاء هذا الحديث وأعطى بعدا جديدا محقّا لحيض المرأة وفرّق بين الحيض والاستحاضة ، وتحدّى معتقدات الشعوب السائدة آنذاك بأن جسم المرأة يحتوي على سموم وأوضح أن وجود الدم في فترة الحيض قد يسبب نشوء الأمراض إذا ما لم نأخذ الحيطة والحذر ، وهذا كان مجهولا للناس قبل فترة الوحي ، وهي علاقة الزمان والمكان بسيلان الدم . وبالتالي يصح أن نعتبره إعجازا علميا . وينطبق عليه الحكم رقم 20 . * [ ح 81 ] حدّثنا هارون بن محمّد بن بكّار حدّثنا مروان - يعني ابن محمّد - حدّثنا الهيثم بن حميد ، حدّثنا العلاء بن الحارث ، عن حزام بن حكيم عن عمّه : أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما يحلّ لي من امرأتي وهي حائض ؟ قال : « لك ما فوق الإزار » ، وذكر مؤاكلة الحائض أيضا وساق الحديث . انظر ص : 195 . - أخرجه أبو داود في « الطهارة » ، باب في المذي ، رقم ( 212 ) ، واللفظ له . - وأخرجه الترمذي مختصرا في « الطهارة » ، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض ، رقم ( 133 ) . - وابن ماجة في « الطهارة » ، باب في مؤاكلة الحائض ، رقم ( 1073 ) . - وأحمد في مسنده رقم ( 18528 ) و ( 1999 ) .